|
_files/image001.jpg)
|
|
الرئيس
البرازيلى
أثناء حواره
مع مندوبة الأهرام
|
* هذه هي
الرحلة
الأولي منذ
أكثر من قرن
التي يطير
فيها رئيس
برازيلي ـ كل
هذه المسافة
ـ ليلقي نظرة
من قريب علي
مصر والعالم
العربي, في
جولة تشمل
إلي جانب
القاهرة4
عواصم عربية
أخري بهدف
كبير معلن هو
التقريب بين
العرب
وأمريكا
الجنوبية
البعيدة عن
الشرق الأوسط
بمشاغلها
وموقعها
الجغرافي
إلي جانب فتح
أسواق جديدة
للبرازيل,
ومد جسور بين
الملايين من
ابنائها
المنحدرين
من أصل عربي..
وبين
أوطانهم
الأصلية!.
وفي هذا
الحديث الذي
أجراه
الأهرام مع
الرئيس لويز
إيناسيو
لولا دا سيلفا,
الذي يعرفه
العالم
اختصارا
باسم لولا
يشرح السياسي
العصامي
المقبل إلي
الرئاسة في
البرازيل من
صفوف اليسار,
وإحياء
عاصمتها
الغارقة في
الفقر, ما
الذي يريده
بدعوته إلي
حوار عربي ـ
لاتيني,
ويؤكد أنه
حان الوقت
لانفتاح
حقيقي علي
العالم
العربي,
مشيرا إلي أن
جولته هي
بداية
لتعارف
مطلوب بين
شعوب تباعد
بينها
الجغرافيا
وتجمع بينها
المصالح,
وهذه هي
إجابات لولا
علي أسئلة
الأهرام في
الحوار الذي
جري معه في
العاصمة
البرازيلية
قبيل بدء
جولته التي
أخذته
بالفعل إلي
سوريا ولبنان,
ثم الإمارات,
ومصر التي
يغادرها إلي
ليبيا:
*
جولتكم هذا
الأسبوع في
العالم
العربي هي
الأولي من
نوعها لرئيس
برازيلي في
المنطقة منذ
نهايات
القرن
التاسع عشر:
ما هي
أهدافكم,
ولماذا في
هذا التوقيت
بالذات؟.
* لقد
قررنا منذ
انتخابي
رئيسا
للبلاد أنه
يجب أن تكون
للبرازيل
سياسة خارجية
أكثر حيوية
واتساعا
وتطورا,
مما كانت
عليه حتي
الآن, وهذا
يعني
بالنسبة لنا
اتخاذ
إجراءات
جديدة, في
مقدمتها
إقامة
علاقات
مكثفة مع
الدول الأعضاء
في
المركوسير ـ
السوق
المشتركة
لأمريكا
الجنوبية ـ
وكذلك مع
باقي بلاد
أمريكا الجنوبية.
وذلك بهدف
تبني سياسة
تقارب
واندماج في
جميع
المجالات.
وقد استلزم
ذلك بناء عدد
كبير من
الطرق والسكك
الحديدية,
والمواني
والمطارات
لتيسير
التنقل
للأفراد من
مكان لآخر,
وكذلك نقل
المنتجات
بدون تأخير.
.. والآن وقد
نجحنا في
مشروع
التقارب
والاندماج
أحسب أننا
نعيش مرحلة
فريدة.
لقد قررنا
أيضا تبني
ساسية أكثر
تقاربا مع البلاد
الإفريقية,
خصوصا
الناطقة
منها باللغة
البرتغالية.
وذلك لأن
البرازيل
ركزت في
الحقيقة
اهتمامها
لفترة طويلة
علي
علاقاتها مع
أوروبا
والولايات
المتحدة علي
حساب
العلاقات مع
البلاد الإفريقية,
وقد وجدنا أخيرا
أنه قد آن
الأوان
لتبني سياسة
أكثر عمقا وملاءمة
مع العالم
العربي,
الذي كان
يحتل
المرتبة
الثالثة في
سياستنا الخارجية.
وذلك أولا
لأن هذه
المنطقة لها
بالنسبة لنا
أهمية
ثقافية
كبيرة لأننا
نريد من
ناحية أخري,
إعطاء
العالم مثلا
عمليا في
إمكانية
التعايش
والحياة في
سلام لشعوب
تنتمي إلي
خلفيات مختلفة
ثقافيا.
وعندنا هنا
في البرازيل
عدد كبير من
العرب من مختلف
بلاد
المنطقة
العربية,
ويعيشون في
رخاء
واطمئنان,
ويعملون هنا
في سلام
بعيدا عن
المخاوف
والهموم
المنتشرة في
مناطق أخري,
وقد أيقنا
بعدها ضرورة
أن يكون لنا
مع مصر ومع
العالم
العربي
سياسة تقارب
حقيقية.
* ما
الذي
تتوقعونه من
هذه الجولة؟.
* جولتنا
ترتكز علي
هذا المنطق
تحديدا,
وهدفنا
يتلخص في أن
تكون لنا
مساحة تقارب
أوسع سياسيا
وثقافيا
وتجاريا مع
الدول
العربية..
لقد بحثنا
باهتمام كل
ما يجب عمله
أو تعديله من
أجل تحقيق
هذا الهدف
فنحن نريد أن
نتعرف علي كل
ما تستطيع
مصر والعالم
العربي
تقديمه
للبرازيل,
وأن نوضح في
المقابل كل
ما تستطيع
البرازيل تقديمه
لهذه البلاد,
ولا نغفل في
الوقت نفسه
السعي
لتحقيق مزيد
من التقارب
بين أمريكا
الجنوبية
والعالم العربي,
وقد دعوت
لهذا الغرض
الرئيس
الأرجنتيني
السابق(
إدواردو
دوهالدو) ـ
ممثل
المركوسير
للقيام معي
بهذه الجولة
لشرح أكثر
تفصيلا
لأهداف
السوق
المشتركة
لأمريكا
الجنوبية.
* قبل
شهور
اقترحتم عقد
قمة بين
رؤساء
البلاد العربية
وأمريكا
الجنوبية.
ماذا تحقق
حتي الآن؟.
* لدينا
فعلا نية عقد
قمة في شهر
مايو المقبل
بين البلاد
العربية,
وبلدان
أمريكا
الجنوبية,
وسوف نناقش
هذا الموضوع
مع كل القادة
الذين سنلتقي
بهم في
جولتنا,
ونحن نتمني
أن تلتفت
بلدان
أمريكا
الجنوبية بصورة
أوضح وأكثر
جدية نحو
البلاد
العربية
بدلا من أن
تقصر نظرها
واهتمامها
علي أوروبا
وأمريكا,
وبالمثل
نأمل في
إقناع
المواطنين
في مصر, وفي
العالم
العربي بأن
هناك بلدا ذا
وزن مثل البرازيل,
وقارة مهمة
مثل أمريكا
الجنوبية
حتي يتحولوا
نحونا بشكل
أكبر,
ونأمل أن
نذكرهم أيضا
بأن هناك
صداقة مؤكدة
بيننا, وهو
ما يدفعني
للمطالبة
بتأييد مصري
وعربي لدعم
انضمام
بلادي إلي
الدول التي
تحتفظ بمقعد
دائم في مجلس
الأمن, كما
أننا نستطيع
خلال جولتنا
أن نؤكد
ونعزز النوعية
المتميزة
للعلاقات
بين هذين
العالمين
فنصبح أكثر
تقاربا سواء
علي المستوي
السياسي
فيما يخص
السلام في
الشرق
الأوسط أو
فيما يتعلق
بالتعاون
العلمي
والتكنولوجي
من أجل إرساء
أسس سياسية
وثقافية
أكثر تطورا
وحداثة,
ولهذا
يرافقني في
الجولة لبحث
التفاصيل
وزراء
الشئون
الخارجية,
والمالية,
والسياحة,
والتجارة
والصناعة,
وأيضا
الثقافة,
كما يصحبنا عدد
من محافظي
الولايات
البرازيلية
من أجل توسيع
نطاق
الاتصالات
بالمسئولين
في مصر والعالم
العربي,
وأحسب أن
البرازيل
ستلعب دورا
مهما في عالم
اليوم في نشر
روح العولمة,
وسوف
نمارسها
بقوة
ومسئولية,
وإن كنت أود
أن أؤكد في
الوقت نفسه,
أن تقاربنا
مع العالم العربي
يجب ألا يؤثر
علي ما لنا من
علاقات جيدة
مع أوروبا
والولايات
المتحدة.
* تتمتع كل
من مصر
والبرازيل
بمكانة
متميزة في منطقتها.
وبالرغم
من أوجه
التشابه
بينهما
ثقافيا وسياسيا
فإن البلدين
متباعدان
حتي الآن,
كيف يمكن
تغيير هذا
الوضع؟.
* أحب أن أقول
بصراحة في هذ
الخصوص إنه
إذا كانت
العلاقة السياسية
والثقافية
بين البلدين
لم ترق إلي مستوي
التوقعات
قبل أن نتولي
الحكم, فإن
لدينا الآن
رغبة مؤكدة
في تحسين,
وتطوير هذه
العلاقة في
كل المجالات
من خلال المناقشة
مع
المسئولين
حول أفضل
السبل لتقويتها
وتعزيزها.
* ما
الذي كان
يحول الآن
دون التعاون
بين العالم
العربي
وأمريكا
اللاتينية؟.
* أتصور أن
السبب كان
عدم معرفة كل
جانب بالآخر
كما ينبغي,
وأيضا إلي حد
ما بمثابة
الشجاعة
الكافية للاقدام
علي اتخاذ
المبادرات,
وأن يقوم كل
طرف منهما
بالخطوة
الأولي تجاه
الطرف الآخر,
لقد قررنا
الآن في
البرازيل
عدم
الانتظار حتي
يأتي إلينا
الآخرون,
ونصر علي
إجراء أكبر
عدد ممكن من
الاتصالات حتي
يمكن التعرف
علي كل فرص
التعاون
والتبادل المتاحة
في مجالات
الزراعة
والبترول
والثقافة
والتعليم
والصحة,
وأحسب أننا
نستطيعتحقيق
الكثير,
ولكن ذلك
لايمكن أن
يتحقق قبل أن
يكون هناك قدر
أكبر من
التعارف
بيننا,
ولذلك فإنني
أذكر بضرورة
عقد القمة
الأولي بين
البلاد
العربية,
وبلاد
أمريكا
الجنوبية
بما يضمن
قدرا أكبر من
التقارب
والاندماج
وبعدها يبدأ
تطبيق بنود
البروتوكول
الموقع الذي
كثيرا ما
يبقي مجرد
حبر علي ورق!.
ويهمني أن
أؤكد هنا مدي
الإصرار
سواء في البرازيل
أو
المركوسير
أو أو أمريكا
الجنوبية علي
تغيير مسار
العلاقات مع
العالم
العربي,
ونأمل في أن
نجد استجابة
وفي العادة
فإن البلاد
الأكثر حاجة
وفقرا تميل
إلي انتظار
تحرك
للمساعدة من
جانب البلاد
الغنية مثل
الولايات
المتحدة أو الاتحاد
الأوروبي,
ولكنأحيانا
ما تكون
لهؤلاء
أولويات
أخري داخلية,
كما هو الحال
في أوروبا
مثلا,
فالاتحاد
الأوروبي
يعيش فترة
توسع
ملحوظمع التحرك
لقبول عضوية
عشر دول من
أوروبا
الشرقية بما
يؤدي لتناقص
الموارد
الممنوحة
للجنوب,
ولذلك كان
علينا ــ
والوضع هكذا
ـ أن نزيد التبادل
بين البلاد
النامية.
أنا لم اقرأ
هذا في الكتب,
ولكني
تعلمته من
تجربتي في
نقابة عمال
الصلب أي
وحدات
متماثلة من
معدن واحد قد
تكون ضعيفة إذا
كانت متفرقة
لكنها إذا
اجتمعت تشكل
كتلة قوية
للتعامل مع
الأقوي منها,
ولهذا السبب
أقول إنه
يتعين علينا
تكثيف نطاق
التبادل بين
بلادنا من
أجل التنمية,
وإذا ما
اجتمعت دول
الجنوب معا,
بكل
عناصرالتشابه
فيما بينها
لتكشل كتلة
متماسكة
سيكون
بإمكانها أن
تكون لها قوي
تفاوضية
أكبر في
مواجهة
الدول
الأكثر
تقدما.
* ما هي
الرسالة
التي تريد
إبلاغها إلي
قادة العالم
العربي
المشغولين
بالقضية
الفلسطينية
والوضع في
العراق؟
* لدينا
هنا في
البرازيل
اهتمام كبير
بالسلام في
الشرق
الأوسط,
إلا أنه لن
يمكنني
للأسف في هذه
الجولة
زيارة
الأراضي
المحتلة أو
العراق,
أتمني أن تأتي
فرص أخري لكي
نزورها
ونناقش قضية
السلام.
ومن هنا أود
أن أقول
ببساطة إنه
لو كان
العالم قد
اهتم من قبل
بمكافحة
الفقر
والجوع لما
كان للحروب
والإرهاب
وجود الآن.
|
|